التخطي إلى المحتوى

أصبح الملك البريطاني الجديد، تشارلز الثالث، رأس الدولة الرسمي في 14 دولة بالإضافة إلى المملكة المتحدة، منها أستراليا ونيوزيلندا وكندا، فضلا عن العديد من الدول الجزرية في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ.

ويمكن أن تسرع وفاة الملكة إليزابيث الثانية الجهود التي تبذلها بعض الدول لإعادة تقييم علاقتها مع التاج البريطاني، وتوفر زخما للنشطاء الذين جادلوا منذ فترة طويلة بأن دولهم لا ينبغي أن يكون لها حاكم أجنبي كرئيس للدولة، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقالت الصحيفة إنه مع صعود الملك تشارلز، الأقل شعبية من والدته، فإن لدى الناشطين الجمهوريين فرصة للدفاع عن موقفهم دون أن ينظر إليهم على أنهم يهينون ملكة محبوبة.

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن ناشطة الحركة الجمهورية المتحدرة من سكان نيوزيلندا الأصليين من الماوريين، أريتي ميتوماتي، إنها “تعتقد أنه سيكون هناك تغيير”، مضيفة “أعتقد أن الناس سيبدؤون في التفكير أكثر في الأمر الآن”.

وحتى قبل وفاة الملكة، أشارت بعض الدول إلى أن علاقتها مع النظام الملكي التي نشأت مع الاستعمار، يجب أن تنتهي.

قوبل الهتاف للملك بصيحات استهجان في اسكتلندا

وفي العام الماضي، أصبحت بربادوس أول دولة منذ حوالي 30 عاما تتخلى عن النظام الملكي، وتستعد عدة دول كاريبية أخرى، بما في ذلك جامايكا، للسير في الطريق ذاته.

وفي مقابلة نشرت يوم الأحد، قال رئيس وزراء “أنتيغوا وبربودا”، غاستون براون، لشبكة التلفزيون البريطانية “ITV News” إنه يريد إجراء استفتاء على أن تصبح بلاده جمهورية، ربما في غضون ثلاث سنوات.

و”أنتيغوا وبربودا” هي ملكية بريطانية سابقة في منطقة البحر الكاريبي.

وأشار استطلاع للرأي، نشره معهد أنجوس ريد في أبريل، إلى أن نحو 60 في المئة من الكنديين يؤيدون تحركات دول مثل بربادوس وجامايكا لقطع العلاقات مع النظام الملكي البريطاني.

وقال نصف الكنديين إنهم لا يعتقدون أن بلادهم يجب أن تستمر كملكية دستورية للأجيال القادمة.

واشتد النقاش في أستراليا، حيث رفض الناخبون في عام 1999 تعديلا دستوريا لإلغاء النظام الملكي. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن عددا أكبر من الأستراليين يؤيدون إقامة جمهورية بدلا من الحفاظ على النظام الملكي، على الرغم من أن الكثيرين لم يحسموا أمرهم بعد.

الملكة الراحلة زارت أكثر من 120 دولة

الملكة الراحلة زارت أكثر من 120 دولة

وأعاد رئيس الوزراء الأسترالي من يسار الوسط، أنتوني ألبانيز، تركيز اهتمام الرأي العام على القضية بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في مايو.

وفي مقابلة تلفزيونية، الأحد، مع قناة “سكاي نيوز” البريطانية، قال ألبانيز إن الوقت قد حان للإشادة بالملكة وأنه لن يلتزم بإجراء استفتاء على أن يصبح جمهورية في فترة ولايته الأولى، والتي قد تستمر حتى عام 2025.

وحتى الثمانينيات، كان لا يزال من الممكن استئناف العديد من قرارات المحاكم الأسترالية في المملكة المتحدة.

ولا يزال الحاكم العام، ممثل الملك، يتمتع بسلطات معينة، مثل إصدار أمر قضائي، أو حكم قانوني، يأمر بإجراء انتخابات عامة. وأقال الحاكم العام رئيس الوزراء غوف ويتلام في السبعينات.

ونقلت الصحيفة عن سيندي ماكريري، الخبيرة في الملكية والاستعمار في جامعة سيدني قولها إن “الملكية قد تكون أيامها معدودة في البلاد”.

واقترح استفتاء أقيم عام 1999 أن يعين البرلمان رئيسا بأغلبية الثلثين، وهو ما يعتقد بعض الأستراليين أنه أعطى الكثير من السلطة للسياسيين.

واقترح اقتراح جديد من الحركة الجمهورية الأسترالية أن تقوم كل ولاية وإقليم أسترالي، والبرلمان الفيدرالي، بتسمية مرشحين سيتم طرحهم بعد ذلك للتصويت الشعبي.

بالمقابل، يقول بعض مؤيدي النظام الملكي إنهم ليسوا قلقين بشأن المستقبل. وقال جارود بليجي، وهو مشرع في المجلس التشريعي لولاية كوينزلاند الأسترالية ومتحدث باسم الرابطة الملكية الأسترالية، للصحيفة إن الأستراليين سيفضلون في نهاية المطاف الاستقرار الذي يوفره النظام الحالي.

وقال: “إذا نظرنا إلى الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم، فإن الديمقراطيات الأكثر استقرارا هي الملكيات الدستورية”.

وفي نيوزيلندا المجاورة، قالت رئيسة الوزراء، جاسيندا أرديرن في وقت سابق إن بلادها يمكن أن تنتقل بعيدا عن النظام الملكي. وذكرت يوم الجمعة أن الملكة تحظى بإعجاب واسع النطاق.

وتقول صحيفة “نيويورك تايمز” إن التوفيق بين المشاعر الودية تجاه الملكة وبين إرث الإمبراطورية البريطانية القاسي في كثير من الأحيان هو المشكلة في نفوذ بريطانيا في مرحلة ما بعد الإمبريالية.

وحكمت العائلة المالكة البريطانية أراض أكثر من أي نظام ملكي آخر في التاريخ.

ولا تزال العديد من المستعمرات البريطانية السابقة مرتبطة معا في الكومنولث، الذي يضم 56 دولة. يرتبط الأعضاء بتاريخهم المشترك، مع أنظمة قانونية وسياسية مماثلة، وتشجع المنظمة التبادلات في مجالات مثل الرياضة والثقافة والتعليم.

وبينما لا يوجد لدى الكومنولث اتفاقية تجارية رسمية، فإن أعضاءها يجرون التجارة مع بعضهم البعض بمعدلات أعلى من المعتاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.