التخطي إلى المحتوى

بالفيديو.. والد ياسمين صبري يفضح أسراراً عن حياة ابنته

لفت الشاب القطري، غانم المفتاح، الأنظار خلال افتتاح المونديال، باعتباره مثالا على تحدي الإعاقة، إذ يعاني من مرض نادر يؤثر على نمو الجزء السفلي من جسده.

دراسة: تجربة المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي أفضل ممّا تعتقد

وولد الغانم (20 عاما)، الذي ألهمت كلماته في حفل افتتاح مونديال قطر برفقة الممثل الأميركي مورغان فريمان، بحالة نادرة تعرف باسم متلازمة التراجع الذيلي (CDS)، وهي اضطراب يسبب مشكلات في نمو الجزء السفلي من الجسم، مما يؤدي إلى صعوبة في المشي والتبول والتبرز.

وتقول كليفلند كلينيك إن هذا الخلل يبدأ أثناء نمو الجنين في رحم الأم، ويؤثر على مناطق في الجسم قد تشمل أسفل الظهر والأرجل والمسالك البولية والجهاز الهضمي والأعضاء التناسلية.

ويحدث أن تكون عظام الحبل الشوكي والفقرات أسفل العمود الفقري غير طبيعية أو غير موجودة، ويتشكل كيس مملوء بالسوائل بالقرب من الحبل الشوكي حيث لا تنغلق فقراته تماما، وقد يحدث تقوس للعمود الفقري.

وتكون عظام الورك صغيرة، وعظام الصدر تبدو غير منتظمة، ما يسبب مشكلات في التنفس.

وقد تؤثر أعراض متلازمة التراجع الذيلي على نمو ووظائف الجهاز الكلوي والجهاز الهضمي والمسالك البولية.

وتشمل الأعراض حدوث نمو غير طبيعي للكلية أو تكون غير موجودة، وهو ما يمكن أن يسبب الفشل الكلوي.

وتحدث مشكلات في التحكم في المثانة، والتهابات متكررة في المسالك البولية، ومشكلات في الأمعاء، وقد تكون فتحة الشرج منغلقة، ما يتطلب إجراء جراحة لفتحها.

وقد تؤثر على نمو ووظيفة الأعضاء التناسلية، فقد تحدث حالة “اختفاء الخصيتين”، وقد تكون فتحة مجرى البول على الجانب السفلي من العضو الذكري بدلا من أن تكون على الطرف.

الأسباب

وقد تصيب متلازمة التراجع الذيلي (CDS) أي شخص بغض النظر عن أي عوامل، وقد تكون الأسباب وراثية.

ويقول المركز الوطني الأميركية لمعلومات التقانة الحيوية، التابع للمكتبة الوطنية للطب، إنه يحدث لكل 1-3 أطفال بين كل 100 ألف ولادة حية.

وتقول كليفلند كلينيك إنه أكثر شيوعا بين الأطفال المولودين لأبوين مصابين بمرض السكري، حيث يصيب طفلا واحدا بين كل 350 مولودا حديثا.

وقد يحدث نتيجة حدوث تغييرات جينية تؤثر على “الأديم المتوسط” وهو الطبقة الوسطى من الأنسجة في الجنين التي تتكون من مجموعة من الخلايا المسؤولة عن بناء العظام والأعضاء.

وقد تحدث الحالة نتيجة أن الشريان الذي ينقل الدم إلى الجزء السفلي من الجسم يتحرك باتجاه آخر، ما يمنع وصول الدم إلى تلك المنطقة.

وقد يحدث الخلل نتيجة التغييرات في الجينات التي تحدث أثناء حدوث الحمل (عندما تلتقي البويضة بالحيوانات المنوية).

التشخيص

ويمكن تشخيص الحالة قبل الولادة من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية، ثم بعد الولادة، يجري الأطباء المزيد من الفحوصات لفحص آثار الحالة على عظام الطفل وأعضائه.

وبالنسبة للعلاج، فهي حالة تستمر مدى الحياة ولا علاج لها، باستثناء إجراء الجراحات التي تحسن من الأعراض، مثل إجراء جراحة لتحسين الأعراض الناتجة عن تشوه الهيكل العظمي أو العظام.

ويكن إجراء جراحة لتحسين وظائف الأعضاء التناسلية والمسالك البولية والأمعاء.

وقد يحتاج المريض إلى استخدام جهاز التنفس الصناعي للمساعدة في التنفس، أو ارتداء دعامة أو استخدام الأطراف الصناعية أو الأجهزة التي تساعد على الحركة.

ولا يمكن منع حدوث هذه الحالة لأن بعض الأسباب ناتجة عن تغيرات جينية عشوائية لا يمكنك التنبؤ بها كما ذكر سابقا، لكن يمكن اتخاذ خطوات لتقليل خطر حدوثها بسبب مرض السكري، من خلال مراقبة مستويات السكر في الدم أثناء الحمل.

وقال المفتاح في مناسبات عدة إنه رفض الاستسلام لهذه الإعاقة رغم حجم التحدي الهائل المتمثل في حاجته للعلاج المستمر، لكنه استطاع التغلب على ذلك بـ”الصبر والإيجابية”. وقال: “تعلمت من أمي أنه لا شيء اسمه المستحيل”.

وقال: “هناك من يقول إنني تحديت إعاقتي ولكن أنا أقول انني لم أتحد إعاقتي، وإنما تمكنت من التعايش معها، وعدم الاستسلام لها، بل مضيت في طريقي بأمل كبير في الحياة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *