التخطي إلى المحتوى

هاجم مقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خصومه السياسيين من دون أن يسميهم صراحة متهما إياهم بإقامة علاقات مع دول إقليمية وتنفيذ عمليات قتل، في وقت أعرب خطيب صلاة الجمعة التابعة للصدريين رفضه للحوار مع تلك القوى.

وقال وزير الصدر في تدوينة على فيسبوك إن خصومه “أقرب للأجندات الخارجية الشرقية أو الغربية”، متهما إياهم بالذهاب للسعودية وإقامة علاقة صداقة مع قطر و”أتباع من جالس الإماراتيين” بعد أن كانوا يتهمون الصدر بهذه الاتهامات.

وأضاف وزير الصدر أن هؤلاء “لا سياسة لهم إلا القتل والحكم”، مهددا إياهم بأنه لا يزال يمتلك “الكارت الأحمر” من أجل إزاحتهم عن طريقه.

وفي خطبة الجمعة التي دعا إليها التيار الصدري وأقيمت في المنطقة الخضراء ببغداد، أعرب الخطيب مهند الموسوي المقرب من الصدر عن رفض الحوار. وقال إن “الحوارات السياسية التي تعقدونها من أجل مصالحكم السياسية والحزبية ليست في مصلحة البلد والشعب”. 

وأضاف “هذه الحوارات لا قيمة لها عندنا ولا نقيم لها وزنا أبدا”.

ويأتي ذلك بعد أن أدى الآلاف من مناصري التيار الصدري صلاة الجمعة في محيط البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء في بغداد، فيما يواصلون اعتصامهم منذ ثلاثة أسابيع للضغط على خصومهم السياسيين، على وقع أزمة سياسية خانقة. 

وارتفع مستوى التصعيد بين التيار الصدري والإطار التنسيقي منذ أواخر يوليو، مع تبادل الطرفين الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطور الأمور إلى عنف. 

ويطالب التيار الصدري بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة، فيما يريد الإطار التنسيقي إجراء هذه الانتخابات لكن بشروط، مطالبا بتشكيل حكومة قبل إجراء انتخابات مبكرة. ومنذ 12 أغسطس، يقيم مناصرو الإطار التنسيقي كذلك اعتصاما على طريق يؤدي إلى المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وعقد قادة الكتل السياسية العراقية الأربعاء في قصر الحكومة اجتماعا دعوا فيه التيار الصدري، الذي غاب عن الجلسة، إلى “الانخراط في الحوار الوطني”. 

وكان الصدر أكد رفضه لمخرجات الحوار وفق بيان صدر عن مقرب منه الخميس، اعتبر فيه أن “جلسة الحوار لم تسفر إلا عن بعض النقاط التي لا تسمن ولا تغني من جوع”، متعهدا مواصلة “الثورة”. 

وشارك قياديون في الإطار التنسيقي، لا سيما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس كتلة الفتح هادي العامري، في هذا الحوار الذي حضره رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، ومبعوثة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت. 

وبعد أقل من 24 ساعة على عقد الاجتماع أجرى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، أحد قادة الإطار التنسيقي، زيارة إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.