التخطي إلى المحتوى

واجه السفير القطري في ألمانيا، الإثنين، مطلبا لإلغاء عقوبة الإعدام في بلاده للمثلية الجنسية، وذلك خلال مؤتمر لحقوق الإنسان استضافه الاتحاد الألماني لكرة القدم، عقد قبل شهرين من استضافة الإمارة الخليجية بطولة كأس العالم. 

وباللغة الإنكليزية، وجه ممثل عن مجتمع “ميم عين +”، داريو ميندن، حديثه مباشرة للسفير القطري، عبد الله بن محمد بن سعود آل ثاني، في المؤتمر في فرانكفورت.

قال ميندن: “أنا رجل وأحب الرجال، من فضلك لا تشعر بالصدمة، أمارس الجنس مع رجال آخرين، هذا أمر طبيعي. لذا يرجى التعود على ذلك، أو البقاء بعيدا عن كرة القدم”.

وأضاف أن “أهم قاعدة في كرة القدم أنها للجميع، ولا يهم إذا كنت مثليا، إنها للجميع، وللأولاد، وللفتيات، ولكل شخص بينهما “.

وتابع ميندن قوله: “لذا ألغوا عقوبة الإعدام، إلغاء جميع العقوبات المتعلقة بالهوية الجنسية والجندرية، والقاعدة القائلة إن كرة القدم للجميع مهمة للغاية. ولا يمكننا السماح لكم بكسرها، مهما كنتم أثرياء. نرحب بك كثيرا للانضمام إلى مجتمع كرة القدم الدولي وأيضا، بالطبع، لاستضافة بطولة كبيرة. لكن في الرياضة، هذا هو الحال، عليك أن تقبل القواعد”.

وكان من المقرر منح السفير القطري فرصة للرد في وقت لاحق، على الرغم من أن تعليقاته كانت ستبقى غير قابلة للنشر، وفق أسوشيتد برس، حيث بثت 90 دقيقة فقط من افتتاح مؤتمر الاتحاد للجمهور، ولم تتم دعوة أي صحفي إلى الحدث.

وقال المتحدث باسم الاتحاد، ستيفن سيمون، إنه لم يكن قرار المنظمة إبقاء غالبية الأعضاء بعيدا عن الكاميرا، لكن “تلقينا طلبا واضحا من بعض المشاركين بأنهم يرغبون في مناقشة هذه الأمور داخليا معنا. لم يرغبوا في المناقشة في الأماكن العامة. لقد احترمنا ذلك”.

وفي العقد الماضي، خضعت القوانين والمجتمع في قطر لمزيد من التدقيق.

وكان اللواء، عبد العزيز عبد الله الأنصاري، القائد البارز المشرف على أمن بطولة كأس العالم، قال لأسوشيتد برس، إن أعلام قوس قزح “يمكن أن تؤخذ من المشجعين في كأس العالم في قطر لحمايتهم من التعرض للهجوم بسبب الترويج لحقوق المثليين”.

وأصر الأنصاري على أن “الأزواج المثليين سيظلون موضع ترحيب وقبول في قطر للمشاركة في كأس العالم”، على الرغم من استمرار تجريم العلاقات المثلية في الدولة الخليجية المحافظة.

وقبل حديث ميندن، الإثنين، اشتكى السفير القطري أمام الاتحاد من أن قضية حقوق الإنسان تصرف الانتباه عن البطولة.

وقال: “كلنا نهتم بحقوق الإنسان، لكنني كنت سأستمتع أكثر إذا رأيت بعض التركيز ليس فقط على موضوع واحد فقط، إنما الاستمتاع بكرة القدم وتأثير كرة القدم على الناس في جميع أنحاء العالم”.

وأشار السفير القطري إلى نهائيات كأس العالم الأخيرة التي جرت في روسيا، وغزوها واستيلاء القوات الروسية على شبه جزيرة القرم في أوكرانيا، وانتهاكات حقوق الإنسان في ذلك البلد، “ولم يكن هناك تركيز، لا من ألمانيا، ولا من أي بلد في أوروبا”.

وقال آل ثاني إن قطر ألغت نظام الكفالة المثير للجدل الذي يتطلب أن يكون للعمال الوافدين كفيل، وهو نظام ترك العديد من العمال عرضة لسوء المعاملة والاستغلال، وأن الدولة أدخلت حدا أدنى لأجور العمل وصندوق تعويضات للعمال لتقديم شكاوى انتهاكات الحقوق.

وأضاف “نعم، نحن لسنا مثاليين، نحن لا ندعي أننا مثاليون، لكنها رحلة سنكتبها”.

ودعا السفير القطري مشجعي كرة القدم للذهاب بأنفسهم “للاستمتاع بكرة القدم، ورؤية الثقافات المختلفة”، والالتقاء بالعمال المهاجرين بمجرد وصولهم إلى هناك.

وقال: “ستراهم (العمال) في الفنادق، ستراهم في وسائل النقل العام”، ثم أشار إلى اتفاق رعاية بايرن ميونيخ طويل الأمد مع قطر.

وقال إن “بايرن ميونيخ أمضى السنوات الأربع أو الخمس الماضية قادما لمعسكر شتوي في الدوحة، لماذا لا يتكلمون؟ لماذا لا يقولون إنهم ذهبوا إلى الدوحة؟ (إذا) اعتقدوا أن الأمر مروع، قل ذلك علنا، أو اصمت فقط، لأنك تعلم، لديك القدرة على أن تكون هناك، لديك القدرة على مقابلة الناس والتحدث معهم، إذا كنت تعتقد أن هناك شيئا خاطئا، فقله، لا تخبئه”.

ودعا رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بيرند نويندورف، الحكومة القطرية إلى إنشاء مراكز عمل “بدون أي شرط أو تحفظات”، حيث يمكن للمهاجرين الذهاب إليها في حالة انتهاك صاحب العمل لحقوقه، وصندوق تعويضات للعمال الذين توفوا أو أصيبوا في مواقع بناء كأس العالم” مشيرا إلى أن الطلب موجه للفيفا أيضا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.