التخطي إلى المحتوى

يعد التوتر والقلق من العوامل الرئيسية التي يمكن أن تؤدي إلى مجموعة واسعة من الأمراض في أجزاء مختلفة من الجسم. فهو لا يؤثر فقط على عملية التفكير، بل يؤثر أيضًا على مشاعرنا وسلوكياتنا؛ فإذا ترك الإجهاد المزمن دون رادع يمكن أن يؤدي إلى العديد من الأمراض الصحية الرئيسية مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسمنة ومرض السكري. وعندما يتم إطلاق هرمونات التوتر هذه، يمكن أن تؤثر أيضًا على الجهاز الهضمي وتبطئ أو حتى توقف عملية الهضم تمامًا ما يؤدي إلى أعراض الانتفاخ والإمساك والألم. إذ يتم التحكم في القناة الهضمية بواسطة أجزاء من الجهاز العصبي المركزي ولديها شبكة خاصة بها من الخلايا العصبية في بطانة الجهاز الهضمي تُعرف باسم (الجهاز العصبي المعوي أو الداخلي)، وغالبًا ما يشار إليها باسم الدماغ الثاني، وذلك وفق ما ذكر الدكتور شايتيج كوثاري استشاري أمراض الجهاز الهضمي بمستشفيات مانيبال الهندية، حسب ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص.
ووفق الموقع أفاد الدكتور كوثاري بوجود علاقة بين الإجهاد وقضايا الجهاز الهضمي ينبغي معرفتها.
ويمكن أن يتسبب الإجهاد في دخول المريء إلى تقلصات وزيادة الحمض في المعدة ما يؤدي إلى عسر الهضم. كما يمكن أن يسبب أيضًا الغثيان أو الإسهال أو الإمساك. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتسبب الإجهاد في انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى المعدة، ما قد يؤدي إلى حدوث تقلصات أو حرقة في المعدة أو التهاب أو خلل في بكتيريا الأمعاء. وأيضا قد يؤدي إلى تفاقم أمراض الجهاز الهضمي مثل:
– متلازمة القولون العصبي (IBS)
– مرض التهاب الأمعاء (IBD)
– القرحة الهضمية
– مرض الجزر المعدي المريئي (جيرد)
واعتمادًا على المدة التي قضاها الشخص تحت الضغط، قد تتفاعل المعدة بشكل مختلف وفق ما يلي:

– الإجهاد قصير الأمد: الإجهاد الذي يستمر لفترة قصيرة يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن وإبطاء عملية الهضم.

– الإجهاد طويل الأمد: الإمساك أو الإسهال أو عسر الهضم أو اضطراب المعدة هي مشاكل معدية معوية يمكن أن تنتج عن الإجهاد لفترات طويلة.

– الإجهاد المزمن: قد يسبب مشاكل أكثر خطورة بما في ذلك متلازمة القولون العصبي وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى.

ان إدارة الإجهاد على أساس منتظم هو مفتاح الهضم الصحي. حيث يركز الجسم على امتصاص العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. ويساعد تقليل التوتر في تقليل الالتهاب في الأمعاء وتحسين الضائقة المعوية والحفاظ على تغذية الجسم.

اما أهم النصائح لإدارة التوتر والقلق المتعلقة بمشاكل المعدة فهي:

1. ممارسة الرياضة البدنية
يجب إضافة تمارين مثل المشي أو الركض في الروتين اليومي لأن ذلك يساعد على تعزيز الهضم. يجب على المرء أن يؤكد على التمارين التي تركز على الموقف والمحاذاة مثل اليوغا. قد تساعد هذه في تقليل مشاكل الجهاز الهضمي وتقليل آثار الإجهاد.

2. التأمل
التأمل يحسن صحة القناة الهضمية عن طريق تنشيط استجابة الجهاز السمبتاوي، أو «الراحة والهضم». كما أن له تأثيرا إيجابيا على صحة الأمعاء ويمكن أن يحسن امتصاص العناصر الغذائية والتمثيل الغذائي. أضافة الى أنه يخلص من أعراض القولون العصبي ويعزز حاجز الأمعاء الصحي ويقلل الالتهاب.

3. الإقلاع عن التدخين
يرتبط التدخين بالعديد من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة، بما في ذلك الارتجاع المعدي المريئي والقرحة الهضمية والعديد من أمراض الكبد. وتشمل هذه أيضًا حرقة المعدة والارتجاع المعدي المريئي. وقد يزيد التدخين من خطر الإصابة بحصوات المرارة ويزيد من فرص الإصابة بالتهاب البنكرياس وسلائل القولون ومرض كرون.

4. تناول نظام غذائي صحي متنوع
يجب على المرء أن يستهلك الأطعمة مثل الفواكه ومنتجات الألبان المزروعة والدهون الصحية واللحوم الخالية من الدهون والخضروات الليفية والخضروات المخمرة لأنها تحسن صحة الأمعاء. كما يجب تجنب الدهون والوجبات السريعة المصنعة والمواد الغذائية غير الصحية بنظامك الغذائي.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.