التخطي إلى المحتوى

تليسكوب جيمس ويب الفضائي، كما تعرفه وكالة ناسا الفضائية هو المرصد الأول للعقد القادم الذي سيكشف لنا ألغاز الكون.

في الـ25 من ديسمبر 2021 كان ميناء الفضاء الأوروبي القابع في غيانا الفرنسية، على موعد مع إطلاق التليسكوب الأكبر من بين كل ما شهده الميناء، تليسكوب جيمس ويب الفضائي.

أخبار متعلقة

من الغاز إلى الفحم.. هل تدخل أوروبا عصور الظلام؟
توقعات بتفاقم وضع الغاز في ألمانيا

التليسكوب المقرر له أن يخدم الآلاف من علماء الفلك في جميع أنحاء العالم سوف يدرس كل مرحلة في تاريخ كوننا، بدءًا من التوهجات المضيئة الأولى بعد الانفجار العظيم، إلى تكوين أنظمة شمسية قادرة على دعم الحياة على كواكب مثل الأرض، وحتى تطور نظامنا الشمسي، كهدف وضعته الوكالات المشتركة في تصنيع التليسكوب

ما تليسكوب جيمس ويب؟

تلسكوب عملاق يعمل بالأشعة تحت الحمراء مع مرآة أساسية بطول 6.5 متر تقريبًا، وهو نتاج تعاون دولي بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الكندية، مع الشريك الصناعي الرئيسي شركة Northrop Grumman، ويقوم معهد علوم تلسكوب الفضاء على تشغيل ويب منذ إطلاقه.

التليسكوب الذي بدأ بناؤه عام 2004 وأطلق في 2021 ويبعد مداره عن الأرض أكثر من مليون ونصف كيلومتر، يهدف في الأساس إلى مساعدة البشر على فهم الكون وبناء تصور أكثر وضوحا عنه.

مهمة جيمس ويب

تتمثل الأهداف الأساسية للتليسكوب في دراسة تشكل مجرات ونجوم وكواكب الكون، برصد النجوم والمجرات الأولى التي تشكلت في بدايات الكون قبل 13.5 مليار سنة، الأمر الذي سيسهم في فهم أكثر دقة لنشأة الكون وكيفية تكون النجوم والكواكب، بخاصة نظامنا الشمسي وكوكب الأرض.

صورة لكوكب المشتري، التقطها تليسكوب جيمس ويب- اليوم

مهمة أخرى يقوم بها التليسكوب وهي مسح الفضاء بحثا عن أي شكل للحياة في الكواكب البعيدة التي تقع خارج نظامنا الشمسي، ومعرفة المكونات الجيولوجية لها.

ويتوقَّع علماء الفلك استخلاص استنتاجات من البيانات والصور التي يرسلها التليسكوب، بخصوص تكوين النجوم والمجرات الأولى.

فائدة الصور التي يلتقطها التليسكوب

حتى الآن يخفَى علينا نحن البشر من الكون الواسع أكثر بكثير جدًا مما نعرفه، بداية من نشأته وتكوّن عناصره، حتى انفجار النجوم وتكون الثقوب السوداء.

وهنا يأتي دور التليسكوب الذي يستطيع التقاط صور دقيقة للمناطق الأبعد من الكون، والتي تحتوي مجرات يرجع تكوّنها إلى 13.5 مليار سنة، أي النجوم التي تشكلت بعد الانفجار العظيم بمدة صغيرة وفقًا لعمر الكون.

إحدى الصور الملتقطة للكون بواسطة جيمس ويب- اليوم

أيضا دقة التليسكوب العالية تمكنه من رصد الكواكب والنجوم التي تحيطها سحب الغبار، والتي من الممكن أن تشتمل على عناصر تجعل تلك الكواكب قابلة للحياة. ويبحث التليسكوب عن أي شكل حياة قريب أو أي كوكب قابل للحياة، لا تستطيع عدسات التليسكوبات الأخرى التقاطه.

كما سيخبرنا ويب مزيدًا عن الغلاف الجوي للكواكب خارج المجموعة الشمسية، وربما يجد اللبنات الأساسية للحياة في أماكن أخرى من الكون، بالإضافة إلى أنظمة الكواكب الأخرى.

وسوف يدرس أيضًا الأجسام الموجودة داخل نظامنا الشمسي، ما سيفيدنا نحن البشر في تحصيل معرفة أكثر وأدق عن الكون الذي نعيش فيه.

صورة لجزء من الكون التقطها جيمس ويب-اليوم

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.