التخطي إلى المحتوى

مع استمرار التكهنات عما ستكون عليه جنازة الملكة إليزابيث الثانية، الاثنين المقبل، من حجم وضخامة، نجد في أرشيف التاريخ، أن أكبر وأضخم جنازة عرفها العالم حتى الآن، هي التي يذكر كتاب “غينيس” للأرقام القياسية، أن 15 مليون إنسان مشوا فيها، تشييعا لمن كان كبير وزراء ولاية “تاميل نادو” بالهند، وهو C.N. Annadurai المعروف بلقب Anna اختصارا.

قضى “آنّا” في 3 فبراير 1969 ضحية بعمر 59 سنة لسرطان تبرعم في المريء “لإدمانه على مضغ التبغ بفمه” وفق الوارد بسيرته، فشيّعوه في اليوم التالي إلى شاطئ شهير باسم “مارينا بيتش” في مدينة Chennai عاصمة الولاية، وهي “مدراس” حاليا، وفق ما ألمت به “العربية.نت” من مقتطفات عن الجنازة، وهناك واروه الثرى في موقع قرب الشاطئ، أصبح معروفا باسم Anna Memorial كمتحف ومعلم سياحي.

أما الجنازة، فالصور ومقاطع الفيديو عنها قليلة جدا، وبالكاد يسهل العثور على واحد تظهر فيه ضخامتها. إلا أن الفيديو المعروض أعلاه، قد يعطي فكرة عن الجنازة التي شارك فيها ملايين أقبلوا من كافة أنحاء الولاية، حتى من ولايات مجاورة، إلى درجة أن صورة رئيسية عنها تم التقاطها من مبنى مرتفع، ظهر ما فيها وكأنه “تسونامي” متدفق من البشر.

صحافي وكاتب ومتحدث وخطيب

يكتبون في الهند أن سبب شعبية “سى إن أنّادوراي” الصحافي والشاعر ومعلم اللغة الانجليزية قبل أن يصبح سياسيا، تعود إلى تألقه ككاتب ومتحدث وخطيب “اعتاد أن يشعل فتيل المشاعر ويلهم الناس” إلى درجة أنه “أسس هوية لغوية منفصلة للتاميل من خلال رفضه الهندية كلغة وطنية” لذلك كان معشوقا منهم.

كما أن صراعه طوال 3 أعوام مع أخبث مرض، ومتابعة التاميل لسرطانه الذي انتصر عليه بعد 3 سنوات من توليه المنصب الأول في الولاية، زاد من تعاطف سكانها البالغين 45 مليونا ذلك الوقت معه، فتدفق ثلثهم للمشاركة بجنازته وتشييعه إلى حيث دفنوه في مثوى أخير، تحول بوقت قصير إلى ما يشبه المزار.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.