التخطي إلى المحتوى

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى توثيق العلاقات المالية مع روسيا في الوقت الذي يحاول فيه تحقيق الاستقرار في الاقتصاد المضطرب قبل انتخابات العام المقبل، وفقا لما نقلته “بلومبرغ” عن مسؤولين أتراك، الجمعة.

وقال مسؤولون أتراك طلبوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب مناقشة معلومات حساسة، إن من بين أهداف إردوغان تخفيض الأسعار والدفع بالليرة مقابل واردات الطاقة. ومن المقرر أن تتجاوز فاتورة الغاز الطبيعي لتركيا 50 مليار دولار هذا العام وروسيا هي أكبر مورد لها للطاقة.

وأشار كبار المسؤولين الأتراك المطلعين على الأمر إلى أن “إردوغان سعى خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوزبكستان، الجمعة، للحصول على خصم 25٪ على أسعار الغاز الطبيعي، واتفاق على أن تركيا يمكن أن تدفع جزءا من فاتورتها بالليرة”.

ولم يؤكد مطلعون على موقف موسكو الحديث عن تخفيضات على أسعار الغاز لتركيا.

وقال بوتين، الجمعة، إن اتفاقا سابقا مع أنقرة لدفع ربع وارداتها من الغاز بالروبل سيدخل حيز التنفيذ قريبا، ولم يشر بوتين إلى تلقي مدفوعات بالليرة أو تقديم خصم.

ومن المتوقع أن تعاني تركيا من عجز قدره 47 مليار دولار في نهاية هذا العام، وأداء الليرة الضعيف يجعل تغطية الديون أكثر تكلفة، وأضاف ارتفاع أسعار الطاقة العالمية عبئا إضافيا، وفقا لبلومبرغ.

وأي مساعدة لدعم الاقتصاد يمكن أن توفر دفعة كبيرة لإردوغان، الذي تتأرجح تقييماته في استطلاعات الرأي عند أدنى مستوياتها التاريخية مع تسارع التضخم إلى ما يزيد عن 80٪ قبل أقل من عام على الانتخابات المقرر إجراؤها في يونيو المقبل.

ومن جانب آخر، شهدت أسهم البنوك التركية أكبر انخفاض لها في ثلاثة أيام على الإطلاق، وتراجعت مكاسب الشهور الأخيرة التي حققتها، وفقا لما ذكرته وكالة “بلومبرغ”، الجمعة.

وقالت الوكالة إن مؤشر بورصة إسطنبول للبنوك بعد أن ارتفع بنسبة 150٪ في حوالي شهرين، انخفض بنسبة 24٪ منذ إغلاق يوم الاثنين، مما أدى إلى فقدان 94 مليار ليرة (5.1 مليار دولار) من القيمة السوقية.

وأشارت الوكالة إلى أن الانخفاض جاء جراء بيانات التضخم الأميركية.

وتلقت أسهم البنوك التركية دعما هذا العام بعوامل من بينها توقعات أرباح قوية. وخفض صانعو السياسات أسعار الفائدة، مما أدى إلى تحقيق مكاسب في حيازات البنوك من السندات الحكومية – على الرغم من التضخم بنسبة 80٪.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.