التخطي إلى المحتوى

كيف تخفين مظهر المرض عن وجهك بالمكياج؟

تفيد إحصاءات رسمية في المغرب بأن نصف المواطنين تقريبًا عانوا أو يعانون من اضطرابات نفسية. وفاقمت جائحة كورونا من حدة الأوضاع، ولا سيما ما صاحبها من حجر وفرض للتباعد.

هجوم نادر.. زرافة تنهي حياة طفلة دهساً ووالدتها بحالة حرجة!

في هذا الصدد، أطلق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملة رقمية تنادي بتيسير العلاج النفسي في البلاد، بما يجعله في متناول المغاربة.

اتفرج – صدر شمس الكويتية “ساب” قميص النوم وخرج وهي بترقص

والحملة تقدم استشارات مجانية تقرّب المواطنين من أهمية الصحة النفسية، وتعرفهم بضرورتها في مساعدتهم على تقلبات الحياة، وكذلك تدعمهم لتغيير حياتهم نحو الأفضل.

تقول لمياء حديوي، اختصاصية الأمراض النفسية الإكلينيكية، إن الحملة تسهل على الناس الأمر، والولوج إلى خدمة الاستشارة النفسية من خلال وسيلة بسيطة هي الهاتف.

“دون أن يعلموا أحيانًا”

بدوره، يوضح منسق حملة الدعوة إلى الاستشارة النفسية المجانية حمزة الترباوي، أن السبب الرئيس لإطلاقها هو واقع أن نصف المغاربة مروا أو يمرون بمشاكل نفسية، ومن دون أن يعلموا بذلك أحيانًا.

ويذكر في حديثه إلى “العربي” من الدار البيضاء، بأن الكثير من الأشخاص لديهم مشاكل في العائلة والعلاقات والعمل وكل جوانب الحياة.

ويشير إلى أن “المشكلة في الكثير من الأوقات تكون نفسية وتحتاج إلى تدخل طبي من جانب استشاري أو اختصاصي أو طبيب نفسي، ومع ذلك لا يذهبون”، مؤكدًا أن الحملة جاءت من أجل ذلك.

الأدوية والموارد البشرية

إلى ذلك، تظهر معطيات غير رسمية أن الاكتئاب والقلق مع الفوبيا بأنواعها هي أكثر الأمراض النفسية التي تترصد الناس.

يأتي ذلك فيما لا يتجاوز عدد الأطباء والمختصين النفسيين الـ600 شخص في المغرب. أما تكاليف العلاج والأدوية النفسية فتُعد أسعارها باهظة، وقد لا تتحملها ميزانيات البعض.

ويشير علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، إلى أهمية توفير الموارد البشرية المؤهلة الكافية لتغطية كل جهات المملكة، ولتقريب الخدمات الصحية المتعلقة بالصحة النفسية لكل المواطنين.

ويلفت أيضًا إلى ضرورة إعادة النظر في أسعار الأدوية وتشجيع “الدواء الجنيس” ليكون في متناول كل الطبقات الشعبية.

تطوير مستشفيات الأمراض النفسية

من ناحيتها، تؤكد الحكومة المغربية عملها على تطوير مستشفيات الأمراض النفسية وتقريبها من المواطنين. 

كما تتحدث عن وجود استراتيجية وطنية للوقاية من السلوك الانتحاري، والكشف المبكر عن الاضطرابات المسببة له. 

ويشير الباحث في السياسات الصحية خالد الفتحي، إلى أن “من المنتظر أن تكون هناك مستشفيات للصحة العقلية والنفسية في جميع جهات المملكة، وسيتم كذلك رفع الميزانية”.

يُذكر أنه بعيدًا من جدل الموارد البشرية والتكلفة المادية للعلاج النفسي، تبقى بعض المعتقدات الشعبية الخاطئة، من وصمة المجتمع للمرضى النفسيين، أكبر عائق أمام ولوجهم طريق العلاج.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *