التخطي إلى المحتوى

وأعرب حميدتي عن أمله في أن يكون مشروع الدستور نافذة أمل لبناء الثقة بين الأطراف السودانية كافة، في سبيل الوصول إلى اتفاق شامل لحل الأزمة السودانية؛ مشيرا إلى أنه يدعم كل الجهود التي تُسهم في التغلّب على المصاعب التي تواجه البلاد، داعياَ جميع الأطراف إلى الانخراط وبشكل عاجل في حوار شامل، يفضي إلى اتفاق لاستكمال الفترة الانتقالية بما يحفظ أمن واستقرار البلاد.

وكانت الأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد أعلنت الأحد ترحيبها بمشروع الدستور المكون من 76 بندا.

 

ووصف بيان مشترك أصدرته 10 دول؛ وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ الإعلان الجديد بالخطوة الجادة والمشجعة من أجل تكوين حكومة مدنية مقبولة على نطاق واسع لوضع السودان على طريق الديمقراطية والانتخابات.

ورأت الدول العشر أن المبادئ الأساسية التي تم تحديدها في وثيقة الدستور الانتقالي ستكون حاسمة لتحقيق نظام موثوق وفعال للحكم الانتقالي بقيادة مدنية والذي سيفتح المجال لاستئناف التعاون والدعم الدولي.

ونص الدستور الانتقالي المقترح على إلغاء كافة القرارات التي ترتبت على الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021؛ كما ألغى الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019.

 وشملت أهم بنود الإعلان الدستوري إقامة دولة مدنية تتبع نظام الحكم الفيدرالي وتنآى بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي والحكم؛ ودمج القوات العسكرية في جيش مهني واحد تتركز مهمته في الدفاع عن سيادة وحماية حدود البلاد وحماية الدستور الانتقالي، وتنفيذ السياسات العسكرية والامية للدولة، وتنفيذ السياسات المتعلقة بالإصلاح الأمني والعسكري وفق خطة متفق عليها من جميع الأطراف، كما نص على تبعية جهازي الشرطة والأمن إلى السلطة التنفيذية على يكون رئيس الوزراء هو القائد الأعلى لها.

ونص الإعلان الدستوري على سلطة برلمانية ومراجعة القوانين بما يتماشى مع الدستور الانتقالي والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها السودان والالتزام بالفصل بين السلطات وسيادة حكم القانون.

وحدد مهام الفترة الانتقالية في مراجعة اتفاق جوبا للسلام الموقع في أكتوبر 2020 وصولا إلى سلام عادل يشمل جميع الحركات الغير موقعة. كما نص أيضا على إصلاح الأجهزة العدلية وتحقيق العدالة الانتقالية مع ضمان عدم الإفلات من العقاب، وتفكيك نظام الإخوان واسترداد الأموال العامة المنهوبة خلال فترة حكمهم التي استمرت ثلاثين عاما.

 وجاءت صياغة الإعلان الدستوري بناء على مخرجات ورشة عقدتها نقابة المحامين السودانيين الشهر الماضي وشارك فيها طيف واسع من مكونات المجتمع السوداني وبحضور كثيف لرؤساء وممثلي البعثات الدولية والدبلوماسية.

وقال علي قيلوب رئيس اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين لموقع سكاي نيوز عربية إن خبراء في الفقه الدستوري شاركوا في صياغة الإعلان الدستوري الجديد.

وأوضح قيلوب أن مسودة الإعلان ستطرح للمزيد من التشاور مؤكدا وقوف نقابة المحامين على مسافة واحدة من جميع الأطراف الساعية لإنجاز التحول المدني. وأكد قيلوب أن جميع مراحل الإعلان الدستوري تجري بمهنية عالية وبما يعكس الدور الوطني القانوني المناط بالنقابة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.