التخطي إلى المحتوى


© Reuters.

Investing.com – بعد المكاسب القوية التي حققها المعدن الأصفر نهاية الأسبوع الماضي تزامنا مع عودة الهدوء لمؤشر الدولار، يبدو أن تصريحات مسؤولي بشأن قوة التشديد ومخاوف التضخم واستعدادهم للذهاب بمعدلات إلى أبعد من التوقعات، قلبت الأوضاع من جديد لتمنح الدولار دفعة نحو الأمام.

الذهب الآن

وسقطت دولار أمريكي خلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الإثنين، بأكثر من 11 دولارات نزولا إلى مستويات 1,646 دولار للأوقية بتراجع في حدود 0.7%.

بينما انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر خلال تعاملات اليوم في حدود 5 دولارات في الأوقية نزولا إلى مستويات قرب الـ 1650 دولار بتراجع بلغت نسبته 0.3%.

الدولار والسندات

وفي المقابل أشعلت مخاوف مسؤولي الفيدرالي وحماسته تجاه عدم التقيد في مواجهة التضخم عبر مزيد من رفع الفائدة ، والذي ارتفع 0.3% وصولا إلى مستويات قرب الـ 112.4 نقطة.

وفي المقابل نزل العائد على لأجل 10 سنوات من ذروة 14 عام، حينما بلغ الأسبوع الماضي مستويات 4.3% إلى مستويات قرب الـ 4.2 % خلال هذه اللحظات.

تسعير الفائدة

ويقوم السوق حالياً بتسعير وصول سعر الفائدة الفيدرالية عند مستوى 5.00% العام المقبل بعد رفعها مرتين بمقدار 75 نقطة أساس بنهاية العام الحالي.

وسلط رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، تشارلز إيفانز، الضوء على المعضلة الحالية التي تواجه الاحتياطي الفيدرالي وغيره من البنوك المركزية الكبرى بأن تجنب الانكماش أصبح مشكلة وشيكة أكثر من المعتاد.

كما أكد أنه ما يزال يأمل في أن رفع سعر الفائدة إلى أعلى مستوياتها لتتراوح ما بين 4.50% إلى 5.00% سيكون كافياً لخفض معدلات التضخم مرة أخرى نحو المستوى المستهدف.

الفيدرالي متحمس

قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في شيكاغو، تشارلز إيفانز، في ندوة لمصرفيين استضافها البنك في شيكاغو الجمعة: “محاربة التضخم برفع الفائدة كان شيئاً جيداً”، مذكراً الحضور بأن أسعار الفائدة كانت منخفضة بالقرب من الصفر تقريباً في مارس الماضي.

أكدت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو الجمعة، ضرورة بدء البنك المركزي في التخطيط لخفض حدة رفع أسعار الفائدة، على الرغم من أن الوقت لم يحن بعد “للتوقف” عن الارتفاعات الكبيرة.

وعن احتمال رفع المسؤولين أسعار الفائدة 75 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر، قالت: “أود أن أوصي الناس بألا يعتبروا ذلك أمراً صعباً، لأنها لن تكون 75 نقطة إلى الأبد”.

ماذا بعد؟

قال ديريك تانغ، الخبير الاقتصادي في “إل إتش ماير” (LH Meyer) في واشنطن، إن التحول نحو إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة مثل رفعها 50 نقطة أساس في ديسمبر، قد يمنحهم مجالاً لمواصلة رفع أسعار الفائدة العام المقبل إذا لم يتباطأ التضخم كما هو متوقع.

ويمكنهم بذلك تفادي مخاطر رفع الفائدة بمعدلات أعلى مما يرغبون، وهي استراتيجية مفيدة، لأن توقعات المسؤولين تكشف عن التردد في خفض الفائدة العام المقبل.

قالت كاثي بوستانسيك، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في أكسفورد إيكونوميكس، إن صانعي السياسة النقدية قد يواجهون تحدياً بشأن التواصل مع المستثمرين وتفسيرهم الخاطئ لإبطاء وتيرة رفع الفائدة، وانتعاش أسواق الأسهم وتخفيف قيود منح الائتمان.

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في “دويتشه بنك (ETR:) للأوراق المالية” إنه حتى إذا أبطأ المسؤولون وتيرة رفع الفائدة إلى 50 نقطة أساس في ديسمبر، يمكن لملخص التوقعات الاقتصادية الخاص بهم الذي يصدر بعد الاجتماع، إرسال إشارة متشددة تؤكد استعدادهم لرفع معدلات الفائدة.

وأضاف لوزيتي: أن حجم رفع الفائدة في ديسمبر وأي تغير في توقعاتهم المعلنة، يعتمد على ما سيحدث للاقتصاد قبل ذلك الحين، حيث يحتاج المسؤولون إلى استيعاب عدد كبير من التقارير الاقتصادية قبل آخر اجتماع للسياسة النقدية لهذا العام.

قال لوزيتي: “إلى أن تظهر تلك المؤشرات في البيانات الاقتصادية، أعتقد أنه من الصعب أن تقتنع بشكل كبير أنهم فعلوا ما يكفي في ما يتعلق بالوصول إلى ذروة أسعار الفائدة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *