التخطي إلى المحتوى

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية، عن أن لاعب يوفنتوس، بول بوغبا، وافق على دفع أموال تحت تهديد السلاح لرجلين “قاما باختطافه” في مارس الماضي.

وتأتي هذه المعلومات الأخيرة متزامنة مع سجن ماتياس بوغبا، الشقيق الأكبر لنجم كرة القدم الفرنسي، وأربعة أشخاص آخرين مؤقتا، بتهمة ابتزاز لاعب الفريق الإيطالي، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من هذه القضية، وذلك بعد مثولهم أمام قاضي التحقيق، السبت.

وتشير صحيفة لوموند إلى ما قاله اللاعب للمحققين في أغسطس، حيث شرح بالتفصيل ما حدث ليلة 19 مارس، بينما كان يتدرب مع المنتخب الفرنسي في كليرفونتين.

وقالت الصحيفة إن بوغبا كان قد أمضى للتو عدة ساعات مع صديق الطفولة، بوبكر سي، في لا رينارديير، الحي الذي نشأ فيه في رواسي أون بري، إحدى ضواحي باريس الشرقية. وبينما كان على وشك العودة إلى فندقه في العاصمة الفرنسية، قاده أصدقاء آخرون من الحي، هما أداما. س، وروشيدان وماشيكور .ك، وهما شقيقان، إلى شقة في مدينة أخرى قريبة. 

و”هناك، أجبر لاعب كرة القدم على إقفال هاتفه، الذي أخذ منه، ثم ظهر رجلان مدججان بالسلاح ومقنعان يرتديان سترات واقية من الرصاص”.

وقالت الصحيفة إن “روشيدان أمر بول بوغبا بدفع 13 مليون يورو، بما في ذلك 3 ملايين نقدا، مقابل الحماية التي يزعم أن الرجلين وفراها له لسنوات”.

وبعد شهرين من تقديم شكوى في إيطاليا في 16 يوليو، وجهت اتهامات إلى خمسة مشتبه بهم، بمن فيهم شقيقه ماتياس.

ووجهت إلى ماتياس تهمة “الابتزاز في عصابة منظمة” و”المشاركة في جماعة إجرامية للتحضير لجريمة”، فيما طعن محاميه في الاتهام.

ووجهت إلى أربعة مشتبه بهم آخرين تتراوح أعمارهم بين 27 و36 عاما، مقربون من اللاعب، ومعظمهم معروفون بالفعل لدى الشرطة، تهم “الابتزاز بسلاح ضمن عصابة منظمة”، و”الاعتقال أو الاختطاف أو الحبس أو الاحتجاز ضمن عصابة منظمة، بهدف الإعداد لارتكاب جريمة أو تسهيل ارتكابها”، وفقا للوموند.

وقال بوغبا للمحققين إنه كان خائفا، وقال للملثمين إنه سيدفع، قبل أن “يتحدث أحدهما إلى روشيدان وينصرفا، ثم قال روشيدان إن علي أن أدفع لهم وإلا كنا جميعا في خطر”.

ووفقا للاعب، “قال روشيدان إن ما حدث كان طبيعيا لأي لاعب كرة قدم مشهور، لكن عليك أن تدفع لأنني كفلتك عند المسلحين”.

ووفقا للاعب، هدد أحد المشتبه بهم بالكشف عن محتويات شريحة ذاكرة “USB” تظهر أن النجم دفع لـ”ساحرة” لإلقاء تعويذة على خصومه وعلى زميله في المنتخب الفرنسي، كيليان مبابي.

ويبدو أن اللاعب حاول في البداية الدفع لمن يبتزونه، غير أن مصرفه رفض الإفراج عن الأموال بسبب الطبيعة المشبوهة للطلب والمبلغ.

ووفقا لوثائق التحقيق التي اطلعت عليها صحيفة لوموند، يبدو أن اللاعب سرق منه 200 ألف يورو على مدى عام ونصف العام من قبل صديقه، مامادو، الذي ينفي هذه الادعاءات.

كما قام بوغبا بعدة تحويلات بقيمة عشرات الآلاف من اليورو إلى اثنين من المشتبه بهم الخاضعين للتحقيق.

وقدم محامي اللاعب شكوى ضد ماتياس بوغبا الذي اعترف في وقت لاحق، في الحجز، بأنه وراء الفيديو الذي نشر في أواخر أغسطس على وسائل التواصل الاجتماعي والذي هدد فيه بالكشف عن معلومات عن شقيقه.

ويدعي جميع المشتبه بهم الخمسة الذين صدرت بحقهم لوائح اتهام أنهم تعرضوا لضغوط وتهديدات وأعمال انتقامية من “دائرة ثانية” من المبتزين، وفقا للصحيفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.