التخطي إلى المحتوى

أعلن وزير العدل الغيني، الجمعة، أن غينيا ستحاكم الجناة المزعومين في مذبحة استاد عام 2009، التي أودت بحياة 157 شخصا على الأقل، واغتصبت فيها عشرات النساء.

وأثار الإعلان ارتياحا بين عائلات الضحايا الذين كانوا ينتظرون هذا اليوم منذ نحو 13 عاما.

وقال وزير العدل، شارل ألفونس رايت، أن المحاكمة – المقرر أن تبدأ في ذكرى مذبحة 28 سبتمبر – “ستعيد النظر في تاريخنا وماضينا وأن نخرج جميعا من هذه المحاكمة برؤية جديدة لغينيا”.

وجهت اتهامات لأكثر من عشرة مشتبه بهم، منهم زعيم المجلس العسكري السابق موسى “داديس” كامارا ، بارتكاب جرائم تتعلق بالمذبحة.

لكن مرت سنوات دون تحديد موعد للمحاكمة، والعام الماضي اشتكت جماعات حقوقية من “افتقار واضح لإرادة استكمال الاستعدادات” للمحاكمة.

في ذلك اليوم فتحت قوات الأمن النار على ملعب في كوناكري حيث كان مواطنون يحتجون على خطط زعيم الانقلاب آنذاك كامارا للترشح للرئاسة.

وفر كامارا إلى المنفى بعد نجاته من محاولة اغتيال بعد عدة أشهر من مذبحة الاستاد.

والعام الماضي عاد إلى كوناكري، قائلا لأنصاره أنه يؤمن بنظام العدالة في البلاد وأنه “مستعد تماما لقول الجزء الخاص بي من الحقيقة”.

كانت الحكومة الغينية قد سعت لسنوات إلى منع عودته إلى الوطن، خشية أن يؤدي ذلك إلى تأجيج عدم الاستقرار السياسي، إلا إن انقلاب آخر العام الماضي جاء بطغمة عسكرية الى السلطة كانت أكثر قبولا لعودة كامارا.

وقال المجلس العسكري إن عناصر من الجيش “خارجة عن السيطرة” نفذت عمليات الاغتصاب والقتل، بينما ذكر تقرير لهيومن رايتس ووتش إن كبار مساعدي كامارا كانوا متواجدين في الاستاد ولم يفعلوا شيئا لوقف القتل الجماعي والاغتصاب.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن تحقيقاتها أظهرت أن الحرس الرئاسي الخاص بكامارا حاصر الاستاد الذي تجمع فيه أنصار المعارضة وأغلقوا المخارج، ثم دخلت القوات وفتحت النار على الفور على الحشد ببنادق كلاشنيكوف، وسط محازلات مذعورة من المتظاهرين للفرار.

سُحق عديدون حتى الموت، وقتل آخرون بالرصاص أثناء محاولات الفرار.
وقالت هيومن رايتس ووتش أيضا إن عشرات النساء خطفن من الملعب الذي وقعت فيه المذبحة، ومن عيادات في كوناكري لجأن اليها لطلب العلاج.

وتم نقلهن في مركبات عسكرية، إلى حيث تعرضوا للاغتصاب الجماعي من رجال يرتدون الزي الرسمي على مدار عدة أيام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.