التخطي إلى المحتوى

ناقشت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إبطاء المساعدات العسكرية المقدمة للسعودية، بما في ذلك تأخير تسليم شحنات من صواريخ باتريوت، كجزء من إجراءاتها العقابية ضد المملكة ردا على قرار خفض انتاج النفط.

ونقلت شبكة “إن بي سي” الإخبارية الأميركية عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على المناقشات القول إن بعض المسؤولين العسكريين يؤيدون الفكرة، لكن آخرين يرون أن العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة والسعودية يجب أن تكون بمعزل عن أية إجراءات انتقامية.

ولدى السعودية عقد لشراء 300 صاروخ موجه تستخدم في أنظمة الدفاع الجوي من طراز باتريوت، والتي تعد بالغة الأهمية بالنسبة للسعوديين الذين يواجهون تهديدات مستمرة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي يطلقها المتمردون الحوثيون في اليمن. 

ويشعر بعض القادة العسكريين بالقلق من أن تأخير تسليم صواريخ باتريوت للسعودية يمكن أن يعرض القوات الأميركية والمدنيين في المملكة للخطر، فضلا عن أنه يشكل تهديدا للعلاقات الدفاعية والأمنية الإقليمية، وفقا للشبكة.

وقال مسؤولون عسكريون حاليون وسابقون إنهم رفعوا القضية إلى كبار مسؤولي البيت الأبيض، وأبلغوهم بضرورة فصل العلاقات العسكرية عن باقي المسائل، وهو ما يتماشى مع ما فعلته الإدارات الأميركية السابقة عند حصول خلافات دبلوماسية.

وأكد المسؤولان الأميركيان والمصدر المطلع على المناقشات أن هناك العديد من الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن لم يتم اتخاذ أي قرار حتى الآن ومن غير المرجح أن تكون هناك أية قرارات في المستقبل القريب.

وأشاروا إلى أن اجتماع أوبك المقبل المقرر في ديسمبر سيكون بمثابة نقطة التحول. وقالوا إنه في حال رفع السعوديون من كميات الإنتاج بعد الاجتماع، فمن الممكن ألا تتخذ الولايات المتحدة أي إجراءات ضد السعودية على الإطلاق.

وقال المسؤولان إن هناك خيارا آخر مطروحا على الطاولة وهو استبعاد السعوديين من أي تدريبات ومشاركات عسكرية مقبلة، كالاجتماعات أو المؤتمرات الإقليمية. 

وشدد المسؤولان أنه لا يزال من المرجح أن يشارك السعوديون في تمرين عسكري قادم وبعض الالتزامات الإقليمية الأخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأكد مسؤولون حاليون وسابقون أنه لا يوجد حتى الآن أي مناقشات جادة بشأن تغيير طبيعة وجود القوات الأميركية في المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي.

لكنهم أشاروا إلى أن الإدارة الأميركية بدأت تناقش بعد قرار خفض انتاج النفط مباشرة مسائل متعلقة بوجود القوات الأميركية في السعودية، كأعداد الجنود وما الذي يفعلونه هناك وكلفة نشرهم في السعودية.

وقال المسؤولون إن البيت الأبيض غاضب ويريد فعلا معاقبة السعوديين، لكن الأمر معقد نظرا لأن الشركاء والحلفاء الآخرين في المنطقة يعولون على المملكة العربية السعودية.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إنه “يجب أن يكون هناك توازن بين معاقبة السعودية، وعدم جعل الأمور أكثر صعوبة أو خطورة بالنسبة للولايات المتحدة”.

وذكر أحد مسؤولي البيت الأبيض أنه بينما يجري النظر في إجراء تغييرات على المساعدات الأمنية المقدمة للرياض، فإن إدارة الرئيس جو بايدن ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ قرار بهذا الشأن.

وكان تحالف “أوبك بلاس” الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بقيادة السعودية وعشر دول أخرى منتجة للنفط تقودها روسيا قد قرر مطلع أكتوبر خفض المعروض الرسمي بمقدار مليوني برميل في اليوم اعتبارا من الأول من نوفمبر، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار قبيل الانتخابات الأميركية.

وأثار القرار حفيظة الإدارة الأميركية التي اتهمت الرياض بالانحياز إلى روسيا. علما بأن خطوة خفض الإنتاج من شأنها زيادة عائدات موسكو التي تخوض حربا في أوكرانيا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *