التخطي إلى المحتوى

المخرجة المصرية​إيناس الدغيدي​هي أول مخرجة مصرية تخرجت من المعهد العالي للسينما عام 1975. تتمتع بشخصية قوية وجريئة. تطرقت في أفلامها الى مواضيع حساسة إجتماعية وقانونية منها قانون العقوبات المصري وزواج القاصرات. البداية كانت مع فيلم “عفوا أيها القانون” عام 1985 من بطولة محمود عبد العزيز ونجلاء فتحي الذي أحدث جدلاً حول إدانة المرأة في حالة الزنا وعدم إدانة الرجل في الحالة ذاتها بإعتبارها جريمة شرف.

نشأتها

ولدتإيناس الدغيديفي آذار /مارس 1953. كان والدها مدرسًا للغة العربية في المدارس الأزهرية، وكان له جزء كبير في تكوين شخصيتها. تخرجت من المعهد العالي للسينما في القاهرة.

مسيرتها الفنية

عملتإيناس الدغيديمساعدة مخرج لأكثر من عمل سينمائي هام، على رأسهم فيلم “أفواه وأرانب” حيث شاركت بدور صغير كممثلة، “عصفور الشرق”، “عندما يبكي الرجال”، “ليلة القبض على فاطمة” وغيرهم. أول أعمالها السينمائية عام 1985 كان فيلم “عفوًا أيها القانون”.
حصيلة أعمالها كمخرجة بلغت 16 فيلم روائي طويل، كما أنها قدمت 7 أعمال كمنتجة، حيث كانت البداية من خلال شركة “فايف ستار”، لتقدم الأعمال السينمائية التالية: “استاكوزا”، دانتيلا” و”الوردة الحمراء” و”كلام الليل” و”مذكرات مراهقة” و”الباحثات عن الحرية” و”ما تيجي نرقص نرقص”.

أفلام جريئة

كانت الأفلام التي تقدمهاإيناس الدغيديمميزة وجريئة وتشوق الجمهور لمتابعتها. تعاونت غالباً مع ممثلين جدد وشاركت في نجومية البعض الآخر منهم الممثلة هند صبري بعد أن قدمتها للجمهور المصري من خلال فيلم “مذكرات مراهقة” عام 2001. إختيارها لمواضيع إجتماعية حساسة وقانونية في أفلامها ساهم في تعرضها لنقمة رجال الدين والسلطات القانونية. قدمت فيلم أول أعمالها وهو “عفوًا أيها القانون”، حيث تطرقت الى إدانة المرأة في حال إرتكابها جريمة قتل زوجها في حالة الزنا وبالمقابل عدم إدانة الرجل في الحالة ذاتها بإعتبارها جريمة شرف. وتمكنت من إلقاء الضوء على الظلم في قانون العقوبات المصري.
كما أنها تعرضت لهجوم شديد بسبب فيلم “لحم رخيص”، الذي ناقش قضايا تزويج الفتيات الصغيرة في قرى مصر من رجال كبار سن ومن دول آخرى مقابل الحصول على المال للأهل والوسيط الذي كان يقوم بتلك العمليات في منتصف التسعينات من القرن الماضي.
بعد فيلم “مذكرات مراهقة” تعرض للمطالبة بإيقاف عرض هذه الأعمال، وجاءت التهمة، بأن تلك الأفلام تخالف العادات والتقاليد المصرية، وتتضمن مشاهد جريئة تدعو للانحلال الأخلاقي، بالإضافة إلى اتهام الرقابة على المصنفات الفنية بمخالفة القانون، والتخلي عن مسؤولياتها بموافقتها على عرض الفيلم، حيث لم تعلن على الأقل أنه للكبار فقط.

الزواج والعلاقة مع الله

إتسمت تصريحاتالمخرجةإيناس الدغيديبالصادمة للجمهور ولا تسلم من التعليقات والهجوم بشكل دائم، منها ما قالته مع الإعلامية راغدة شلهوب في برنامج “100 سؤال”، حيث طالبت بترخيص بيوت الدعارة، معتبرة أنها أقدم مهنة في التاريخ وهي الحل لإنهاء قضايا التحرش، كما أنها حماية للمجتمع من القتل والأمراض والإجرام والمخدرات، بدلاً من أن يحدث هذا في الخفاء.
ومن تصريحاتها الجريئة أيضًا عندما قالت: “أنا قلت لجوزي في بداية حياتي، لو خنتني هخونك، ولازم تبقى القوة بتاعتي، وأنا ست متعبة”، كما أنها أكدت أن سبب الطلاق بينهما حصل كونها سيدة ناجحة وهو لم يتحمل هذا النجاح.
كما أنها أشارت أنها تحدثت مع الله، قائلة: “أنا كلِّمت ربنا وقلتله في حاجات في الأديان مش مصدقاها”، واستكملت: “لم أحلم بربنا، ولكني كنت بكلِّمه بالليل، ورد على كلامي في حلم الصبح.. وما هو الخطأ في الحديث مع الله؟”، مضيفة أن “هذا الحلم لم يزعزع إيماني، وعلاقتي قوية بربنا، والله وقف بجانبي ومنحني أكثر مما أستحق”.
كما أنها انتقدت الحجاب والفنانات اللواتي يرتدين الحجاب، قائلة “ربنا ما يكتب عليا الحجاب، اللي الناس لبساه حاليا لأنه مش عاجبني، و الحجاب أصبح موضة، وليس كل محجبة متدينة، واللى تلبس الحجاب مينفعش يبقى ليها علاقة بالتمثيل وتقعد في البيت”.

حياتها الشخصية

تزوجتإيناس الدغيديمن طبيب الأسنان المصري نبيل معوض الذي أعلن إسلامه قبل زواجه منها، وانجبا ابنة واحدة” حبيبة”، لكنهما انفصلا بعد 29 عامًا لتوافيه المنية عام 2016 الأمر الذي أحزنها كثيرًا، ورفضت فكرة الزواج بالرغم من تلقيها العديد من العروض.

جوائز

حصلت المخرجةإيناس الدغيديعلى عدد من الجوائز العربية والعالمية ومنها، جائزة العمل الأول من الجمعية المصرية للسينما عام 1985 وشهادة تقدير من مجلس نقابة المهن السينمائية عام 1986، ثم حصلت على جائزة تقدير من الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما عام 1989، وجاءت بعدها جائزة المهرجان القومي الحادي عشر للفنون المصرية ثم جائزتين من مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي الثالث عشر عام 1997 لأفضل إخراج وإنتاج.
كما أنها حصلت على جائزة أفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعام 2001، كما حصلت على جائزة شكر من مهرجان بيروت السينمائي عام 2001 وجائزة أفضل فيلم من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2004 ثم شهادة تقدير من مهرجان جمعية الفيلم السنوي 32 لجمعية السينما عام 2005.

التقديم التلفزيوني

قدمتإيناس الدغيديأكثر من تجربة في عالم التقديم التلفزيوني، كان منها برنامج “الجريئة” الذي عرض في شهر رمضان لأكثر من موسم، وتوقف بعدها، ثم أعادت التجربة من خلال “شيخ الحارة”، الذي اعتذرت عنه بعد موسمين، وعلقت على هذا بأنها تشجع الحريات وهذا البرنامج لا يتوافق مع معتقداتها وشخصيتها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.