التخطي إلى المحتوى

أعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات كثيرة ومتنوعة، وأحيانًا تكون واضحة جلية وأحيانًا لا، هذا بفضل الاختلاف بين نوعي سكر الدم، تلتهم هذه الأعراض جسد الصغير شيئًا فشيئًا، حتى يفقد الحركة والنشاط الذي يُميز طفولته، لذا إذا ما رأيت ذلك خُذه للطبيب في الحال، حاميًا إياه من أية مُضاعفات قد تترتب على ذلك.

أعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات

يُعد السكر من الاضطرابات المزمنة التي يخشى الكثيرين الإصابة بها، هذا لأنه ما إن يصاب الإنسان به حتى لا يسعه الخلاص منه، بل يعيش للباقي من عمره يحصل على الدواء الذي يكون تكيفًا للعيش، وإذا ما أصيب الطفل بعمر الأربع سنوات به سيكون الموقف أصعب، لأنه سيواجه هذا التغيير الكبير في سن صغيرة.

لكن على الرغم من قسوة الأمر، إلا أنه يتعين على الوالدين أن يكتشفا ذلك سريعًا كي يتمكنا من تقديم الرعاية اللازمة، وتقديم للطفل كل الرعاية، وتنقسم هذه الأعراض كالتالي:

1- السكر من النوع الأول

يتميز هذا النوع أن الأعراض تتطور به بشكل سريع جدًا من أيام وحتى أسابيع قليلة، وشكل هذا النوع في الجسم يكون عبارة عن ارتفاع لمستوى الجلوكوز، ومن بين الأعراض التي تظهر على الطفل:

  • يبدأ الطفل بتبليل فراشه حتى لو كان مُدربًا على ذلك، أمّا الطفل غير المُدرب يُكثر من ذلك لحدٍ ملحوظ، ولا يشترط أن يحدث ذلك ليلًا بل نهارًا أيضًا.
  • يشعر الطفل بالعطش طوال الوقت، ويزيد طلبه للعصير أو الماء، وإذا كان صغيرًا للحد الذي لا يُدرك فيه معنى طلب الماء فسيصبح مُرهقًا إلى حد كبير.
  • 50% من الأطفال الذين يصابون بداء السكر من النوع الأول في سن صغيرة يفقدون الكثير من وزنهم.
  • يحدث خلل ملحوظ في نمو الطفل.
  • زيادة ضربات القلب خاصةً مع الحركة الكثيرة.
  • نسبة منهم يشعرون بالغثيان والرغبة في التقيؤ.
  • حدوث تشوش ملحوظ في الرؤية.
  • قد يتم ملاحظة أن نفس الطفل بات يشبه رائحة الفاكهة.
  • صعوبة في التنفس خاصةً أثناء الليل، يظهر في علو صوت النفس.

2- السكر من النوع الثاني

هذا النوع هو بالواقع صعب الظهور كأعراض على الأطفال، فهو عادةً لا يظهر سوى في التحاليل، سواء تحليل الدم أو البول، أغلب الظن أن السبب هو أن هذا النوع تتفاقم الأعراض فيه ببطء شديد، ومن بينها:

  • ظهور بقع داكنة على بشرة الطفل، خاصةً عند الرقبة.
  • التهاب بالأعضاء التناسلية قد يؤدي إلى حكة.
  • التعب الشديد والإرهاق.
  • التئام الجروح بصعوبة مهما كانت بسيطة.
  • زيادة التبول بشكل ملحوظ.

اقرأ أيضًا: ما أعراض كورونا عند الأطفال

اكتشاف السكري لدى الأطفال

أعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات عادةً تكون واضحة، خاصة إذا كان من النوع الأول، إلا أنه سيكون على الوالدين التأكد من خلال بعض الاختبارات الطبية، والتي يتم بعدها مباشرةً البدء في الخطة العلاجية، وهذه الأساليب هي:

  • فحص السكر العشوائي: في حال كانت النتيجة أعلى من 200 ملغ/ديسيلتر سيتم تشخيص الطفل بالإصابة بالسكر، ولا يشترط في هذا الاختبار معرفة محتويات الوجبة التي سبقته.
  • فحص السكر الصيامي: يدل على إصابة الطفل بالسكر إذا كانت النتيجة أعلى من 126 ملغ/ديسيلتر.
  • السكر التراكمي: إذا كانت القراءة هنا أعلى من 6.5% يًشخص الطفل مصاب بالسكر.
  • قياس بروتين الهيموغلوبين في الدم A1C: والهيموجلوبين هو المادة التي تحمل الأكسجين، مما يرفع من مستوى الغلوكوز، والأطفال الذين تكون نتيجتهم على هذا المقياس أعلى من 5٪ يشخصون بالسكر، خاصة من النوع الثاني.
  • مقياس تحمل الغلوكوز الفموي oral glucose tolerance: وهذا الاختبار يُجرى للأطفال الذين لا تظهر عليهم الأعراض جلية، ويتم من خلال جعل الطفل يصوم، ثم تؤخذ منه عينة دم، ثم يشرب محلول به كمية كبيرة من الغلوكوز، ثم يقيس الطبيب السكر بعد ساعتين، فإذا كانت النتيجة 200 ملغ/ديسيلتر فيُعد الطفل مُصابًا بالسكر.

أسباب الإصابة بالسكري

على الرغم من التقدم الكبير الذي وصل له الطب في الأعوام الأخيرة، لم يتم بعد اكتشاف السبب الذي لأجله تظهر أعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات، إلا أنه بمعظم الوقت يبدأ الجهاز المناعي في تدمير الخلايا التي تنتج الأنسولين، والتي تُسمى الخلايا الجزيرية التي مقرها البنكرياس.

لا يقصد الجهاز المناعي فعل ذلك، فهو يخلط بينها وبين البكتيريا، مما يؤدي في النهاية إلى قلة الأنسولين جدًا، بالتالي لا يجد الغلوكوز ما ينقله بمجرى الدم، فيتراكم في مجرى الدم، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة في النهاية، إلا أنه يوجد بضعة أسباب تزيد من احتمالية الإصابة به، والتي من بينها:

  • يلعب التاريخ العائلي دورًا كبيرًا، خاصةً إذا كان المُصاب واحدًا من الآباء أو الأشقاء.
  • كذلك العرق، ففي إحصائية في الولايات المُتحدة الأمريكية تم اكتشاف أن الأطفال البيض من أصل إسباني تزيد فيهم فُرص الإصابة بالسكر من الأعراق الأخرى.
  • بعض الفيروسات هي التي تحفز الجهاز المناعي.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل السليم مع مرضي السكر

عوامل الخطر لمرض السكر

بات من الضروري أن يهتم الآباء بأعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات بالذات، كونه قد يقع عليهم مسببًا بعض المضاعفات، والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • أمراض هشاشة العظام، حيث يساعد السكري على زيادة المعادن في العظام، مما يزيد من هشاشتها.
  • يُتلف السكري الأوعية الدموية لشبكة العين.
  • يُساعد على تلف عناقيد الأوعية الدموية بالكلى، تلك التي تنقي الدم من الفضلات.
  • جدران الأوعية الدموية التي تغذي الأعصاب تتلف مع الوقت بسبب تراكم السكر عليها، الأمر الذي يؤدي للإحساس بالوخز او الخدر، وأحيانًا الألم الذي يشبه الحرق.
  • يزيد الإصابة بالسكر من احتمالية إصابة الطفل بارتفاع ضغط الدم، والسكتات الدماغية وأمراض القلب، بسبب ضيق الشرايين والأوعية الدموية.

علاج السكر من النوع الأول

حقن الأنسولين هي الحل الوحيد بهذه الحالة، بالإضافة إلى الكثير من السوائل، ويتم إعطاءه بأكثر من طريقة.

  • حقن الأنسولين الأساسية التي تُعطي بشكل يومي بحقنة أو اثنين.
  • نظام ضخ الأنسولين، وهو عبارة عن أنبوب صغير يُترك في اليد.
  • إعطاء الأنسولين الممزوج، والذي يكون بجرعات صغيرة جدًا.

اقرأ أيضًا: هل يمكن الشفاء من مقاومة الانسولين

علاج السكري من النوع الثاني

الأطفال المُصابين بهذا النوع عادةً لا يدخلون إلى المشفى، وتتم معالجتهم منزليًا بأدوية خفض الغلوكوز antihyperglycemic drugs.

التعامل مع مرض السكري

من الجدير بالآباء في حال لاحظوا أعراض السكر عند الأطفال 4 سنوات، وبعد الفحص والتأكد، أن يكون لديهم خطة في التعامل مع هذه المشكلة، ومن أمثلة ذلك:

  • علم الطفل كيف يقيس السكر بنفسه، لكن لا تُهمل التعاون معه كي يشعر دائمًا أنك تسانده في هذا الأمر الغريب عليه.
  • اتباع نظام غذائي يساعد على ضبط مستوى السكر في الدم، وثقف الطفل جيدًا كي لا يشعر أنه مُجبر، كي يستمع إلى النصائح بلا اعتراض، مؤمن في قرارة نفسه أن هذا في سبيل صحته وليس حرمان.
  • ضع جدول قياس للسكري، وجدول لزيارات الطبيب.

إن علاج السكري لدى الأطفال يجب أن يتم سريعًا نظرًا للمضاعفات الخطيرة التي يؤدي إليها، فإذا ما لاحظت بضعة أعراض على الطفل خذه إلى إجراء أحد تحاليل السكري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.