التخطي إلى المحتوى

رغم مضي مدة زمنية على انطفاء وهج حضور محال التسجيلات الفنية، وهو الأمر الذي عجل في غياب أشرطة الكاسيت. ما زال كثيرون يحتفظون بحنينهم الخاص، وذكرياتهم القديمة لتلك المحال التي كانت منتشرة في شوارع العاصمة بشكل لافت.

غير أن حضور الابتكارات الصوتية الحديثة، إضافة إلى توفر المنصات الرقمية للموسيقى ساعد في غياب تلك التسجيلات الفنية التي كان يقصدها محبو الأغنيات في وقت سابق.

بيد أن ما بدا لافتاً في بوليفارد سيتي هذه المرة، حضور تسجيلات الشراع الفنية الشهيرة مجدداً في النسخة الثالثة للموسم الترفيهي، بعدما شاركت في العام الماضي.

الجناح الذي تصدح منه الأغنيات القديمة في أحد مسارات منطقة الموسيقى، اجتذب الجمهور بشكل لافت. بدا مغرياً للزائر الذي يحمل الذكرى، فيما يقصده زبائنه القدامى الذين اعتادوا الشراء منه حينما كان حاضراً في أنحاء عاصمة باتت مترامية الأطراف.

روعي في تصميم هذا الجناح الذي شاع اسمه على مدى ثلاثة عقود بصفتها تسجيلات متخصصة في إنتاج أشرطة الكاسيت، اختيار شكل منبثق من صميم العمل، إذ جرى تنفيذه على شكل جهاز تسجيل أو ما يعرف بـ ” المسجل”.

يعرض المتجر مئات الشرائط. داخله تصطف أشرطة كاسيتات منوعة على أرفف خشبية. تفوقت كاسيتات الراحل طلال مداح في الحضور. مجسمات لآلات موسيقية. صور فنانين. رجل محاط بتلك الشرائط. يرافقه شاب يبدو في سنوات مراهقته الأولى، يعمل رفقته.

يتوافد الزوار إلى الشراع. قاسم الحضور المشترك أغنية. تتناسل الذكريات أمام تلك التسجيلات. لا يخفي الزائر حنينه حينما يقف أمام المتجر مستعيداً لحظات كامنة في مروج الذاكرة أمام محال شهيرة عجزت عن مواكبة تطورات الصناعة الموسيقية.

يحمل محمد الجعفري، المشرف على جناح الشراع في ذاكرته تفاصيل لافتة لزائري مكانه. لم يكن يتوقع توافد بعض الأسر رفقة أبنائهم بعد مرور عقدين من زواجهما، مستذكرين تفاصيل أغنية زفافهما التي ساهم في إنتاجها. ولا يخفي ذلك الرجل المحاط بالشرائط الممغنطة فرحته حينما تزوره تلك الأسر، مسترجعة ذكريات حفلات الزواج الخاصة بها.

و يستذكر في حديثه إلى موقع أخبار  24 تفاصيل مشاركته، قائلاً: إن أشرطة الكاسيت المتوفرة لدينا جرى تخزينها منذ وقت طويل، فيما تبلغ أسعارها نحو 70 ريالا، وبعض الزبائن يشتريها من أجل الاحتفاظ بها من باب الديكور.

ويضيف: مشاركتنا في موسم الرياض بنسخته الثالثة، تتضمن إنتاج وتنفيذ أعمال الفنانيين مثل الأغاني الخاصة، والأغاني المتعلقة بـ حفلات الزفاف، إلى جانب بيع أشرطة الكاسيت، والأسطوانات الغنائية القديمة التي يبلغ سعرها 200 ريال، مشيراً إلى أن معظم الزوار يقبلون على شراء أشرطة الجلسات الخاصة للفنانين القدامى، إذ تتمتع بطلب لافت.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *